المحور الثاني: أخلاقيات البحث العلمي والسرقة العلمية

2- الآليات الوقائية للحماية من السرقة العلمية:

2-1-تدابير التحسيس والتوعية:

إن الاعتراف بوجود هذه الظاهرة من طرف القائمين على مجال تطوير البحث العلمي والارتقاء به، هو أول الطريق لعلاجها، مما لا شك فيه أن أنجع علاج لهذه الظاهرة هو التحسيس والتوعية بخطورة السرقة العلمية التي تهدد بنيان البحث العلمي وتقض أركانه؛

وهذا ما أقرته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في قرارها رقم 933 الصادر في 20 جويلية 2016 حيث نصت المادة 04 منه على التالي:

 تنظم دورات تدريبية لفائدة الطلبة والأساتذة الباحثين الدائمين حول قواعد التوثيق العلمي وكيفية تجنب السرقات العلمية فغني عن البيان أن الدورات التدريبية كفيلة بإعطاء الباحثين المعرفة الكافية واللازمة لتعرف على قواعد التوثيق، لتجنب السقوط في مستنقع السرقة العلمية، ومعرفة حجم هذه الآفة وما تمثله من انحراف وسوء سلوك علمي، فيتكون بأصحاب الخبرة العالية، والكفاءة والمعرفة الواسعة بهذا المجال وقضى القرار أيضا بإدراج مقياس لأخلاقيات البحث العلمي والتوثيق السليم في كل أطوار التعليم العالي، مع التوصية على إعداد أدلة إعلامية تدعيميه حول مناهج التوثيق وتجنب السرقات العلمية والبحث العلمي التي من شأنها أن تؤدي بالباحث من الوقوع فيما يعرف بالسطو العلمي وأردف ذات القرار وثيقة النزاهة العلمية التي من الواجب إرفاقها إلى ملف الطالب وتبقى في ملفه طيلة مساره التعليمي يتعهد فيها بالتزام النزاهة العلمية؛

2-2- تدابير الرقابة:

ومما لا شك فيه أن السرقة العلمية زادت استشراء وتوسعا في ظل الانفتاح التكنولوجي وتوفر المعلومة مما سهل تنامي هذه الظاهرة، ولا يمكن معالجة هذه الظاهرة بالتحسيس والتوعية، فقط فكان لزاما أن تتخذ السلطات المسئولة إجراءات رقابية منوطة بها وتنشأ هيئات لهذا الغرض، فبالرجوع إلى قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رقم (933) أسند هذا المجال إلى مؤسسات التعليم العالي التي هي بدورها تأسس قاعدة بيانات رقمية تحمل أسماء الأساتذة وتخصصاتهم وسيرتهم الذاتية ومجالات اهتماماتهم العلمية والبحثية بغية الاستعانة بخبرتهم؛

2-3-البرمجيات كأداة رقابية كاشفة للسطو العلمي:

إن التخفيف من وطأة السرقات العلمية يتطلب تضافر الجهود والاستعانة بكل الطرق المتاحة للقاء على هذه الآفة ،سواء كانت توعية أو إجراءات قانونية أو استعمالا لبرمجيات مخصصة لهذا الغرض، وهذا ما أفرد له ذات القرار سابق الذكر في المادة (6) منه حاثا مؤسسات التعليم العالي ومؤسسات البحث العلمي باتخاذ كل التدابير الرقابية البرمجية التي من شأنها تحقيق الغرض المنشود ألا وهو محاربة هذه الظاهرة "شراء حقوق واستعمال مبرمجات معلوماتية كاشفة للسرقة العلمية بالعربية واللغات الأجنبية أو استعمال المبرمجات المجانية المتوفرة في شبكة الانترنت وغيرها من المبرمجات المتوفرة أو إنشاء مبرمج معلوماتي جزائري كاشف للسرقة العلمية"؛

فمن شأن هذه البرامج أن تكشف الانتحال بمضاهاتها لنصوص وكشف التطابق الحاصل فيه حيث تأخذ مقاطع من البحث المقدم وتقوم بمضاهاتها مع نشر من مقالات وكتب من مصنفات وتعد تقريرا بذلك .

سابقسابقمواليموالي
استقبالاستقبالاطبعاطبعتم إنجازه بواسطة سيناري (نافذة جديدة)